Warning: file_put_contents(/home/alshawif/public_html//banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/alshawif/public_html/include/functions_misc.php on line 0 صالح بن عبدالله بن محمد بن سليمان - المقالات - الشاوي - powered by Infinity
فضيلة الشيخ العلامة
صالح بن عبدالله بن محمد بن سليمان
ولد بالبكيرية عام 1308هـ و نشأ بها وحفظ القرآن ثم درس على مشائخها كتاب التوحيد وكشف الشبهات في العقيدة والاجرومية ثم القطر في قواعد اللغة العربية والرحبية في الفرائض ثم درس زاد المستنقع وشرحه في الفقه وبلوغ المرام وشرحه وغير ذلك ، وقد درس هذه المتون وشروحها على الذين تولوا القضاء والتدريس في البكيرية مثل الشيخ عبدالله بن سليم و الشيخ صعب التويجري والشيخ عبدالله بن بليهد وأخيه عمر بن بليهد ... ثم لما بلغ أشده وتزود بالعقيدة وبالعلوم السائدة في عصره شجعه ذلك على السفر إلى الحرمين الشريفين في المدينة المنورة ثم مكة المـكرمة لمتابعة الدراسة و التحصيل ، وبعد ذلك بفترة من الزمن علم أن والده وأخيه ( على ) ذهبا مع العقيلات تُجار الإبل والخيول إلى القاهرة و أنهما لم يعودا فسافر إلى القاهرة واطمأن عليهما وذهب إلى الأزهر الشريف وكان إذ ذاك هو الجامعة الإسلامية فدرس فيه ما شاء الله ثم الحت عليه والدته وأخته في العودة فرجع إلى القصيم واستمر بطلب العلم ، وفتح دكانا للتجارة يعيش من ريعه ولما بلغ مبلغ طلبة العلم الكبار في عصر بداية حكم جلالة الملك عبدالعزيز ال سعود كلف بالعمل قاضيا في الخشيبى وبادية القصيم هناك فتعذر بوالدته المريضة المسنه واستعان ببعض مشائخه أن يشفعوا له عند رئيس محاكم القصيم أن يعفيه ولعلم الشيخ بن سليم رحمه الله بظروفه وزهده بل كرهه الشديد لتولى القضاء أعفاه واستمر على مواصلة طلب العلم مع عمله المتواضع بالتجارة .
اشتهر رحمه الله بعلمه الغزير في قواعد اللغة العربي و الأدب و الشعر كما برع في علم الفرائض وحسابها فكان قاضى البلد يحيل عليه المتخاصمين في التركات ليقسم لهم ويوضح لكل نصيبه ، كما برع في علم الفلك وحسابها والبروج فكان يعرف المطالع والمغارب واليمانية والشامية وكان يعرف السيارة ونجوم المنازل بأعيانها ويريها للطلاب وزملائه في الليل في السماء بأسمائها وكان لا يماثله في هذا العلم في بلده إلا الشيخ عبدالله بن صالح الخليفي رحمه الله ، كما منحة الله موهبة واسعة في تعبير الرؤيا فكان كل يوم يأتيه من أهل بلدته وجيرانها من يعبر لهم أحلامهم وكانت تقع كما أولها ، كما كان رحمه الله في علمه للفقه والحديث والتفسير والتوحيد من ابرز زملائه طلبة العلم في بلدته وكان محل ثقتهم إذ كانوا إذا اختلفوا في مسألة حكموه ليبين الصحة والمأخذ وكان الكثير من أهل بلده والقرى المجاورة لها مثل الهلالية والشيحيه والقصور ممن تحصل لهم مشاكل مع شركائهم أو جيرانهم أو عملائهم يزورونه في بيته ويشرحون له ما لديهم ، وبعد أن يستوضح منهم ويعرف الملابسات والتفاصيل يقول : أقم الدعوى فالحق بجانبك ... أو يقول له صالح خصمك فالصلح خير .
كان يفتح للناس بيته ويكرمهم ويوضح لهم ما استشكلوه وما استشاروه فيه كل ذلك حُسٌبَةً لله لا يرجو عليه إلا المثوبة من الله سبحانه ، فكان بيته ودكانه مرتاداً لطلبة العلم والمستشيرين والمستفتين والسائلين عن تعبير احتلامهم طيلة أيام حياته رحمه الله ، وكان رحمه الله ورعاً يعيش عيشة الكفاف خائفا هارباً عن تولى القضاء ... ففى عهد جلالة الملك سعود رحم الله أرسل له برقيه عمّده فيها بتعيينه رئيساً لمحكمة النماص بالجنوب وهى
محكمة تضم قضاة وكتاب عدل ويتبعها عدة قرى فأجاب ببرقية قائلا إنه أمتنع عن القضاء في عنفوان شبابه وقوته وأنه الآن بلغ سن التقاعد فلو كان على رأس العمل لطلب الإحالة ، ثم استمر بعد ذلك في بلده مع زملائه على عطائه وعمله .
( هذا بعض ما كَتَبَ الشيخ محمد عن والده وبعض ماكُتِب عنه بكتاب علماء نجد ص 503/2 ل الشيخ عبدالله البسام)
وفاتـه :
كان على حالته الحميدة من الاشتغال بالعلم إطلاعا وتدريسا وإفتاء ، حتى وافته منيته في الرياض يوم الثلاثاء 15/3/1380هـ 0 رحمه الله تعالى .